الاتحاد العام الطلابي الحر فرع البليدة

الاتحاد العام الطلابي الحر فرع البليدة

عاشت الحركة الطلابية عاش الإتحاد العام الطلابي الحر. ... شعبة العلوم الانسانية
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لاتحاد مواقف صنعت الريادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 103
نقاط : 303
تاريخ التسجيل : 02/07/2011

مُساهمةموضوع: لاتحاد مواقف صنعت الريادة   الإثنين أغسطس 01, 2011 3:12 am


الاتحاد مواقف صنعت الريادة
بحلول الثالث والعشرين من شهر مارس في كل عام، تعود ذكرى طيبة وغالية على كل مناضل مر من مدرسة الاتحاد، لتحل معها حزمة من الصور الجميلة والذكريات النفيسة، وتبعث أشواقا وأوشاجالطالماسكنت قلوب أصحابها ممن اختاروا درب النضالوأداء الرسالة تجاه المجتمع الطلابي منعلى منبرالإتحاد العام الطلابي الحر.

وها نحن اليوم نحتفيبمرور اثنين وعشرين عاما على ميلاد تلك المنظمة الوطنية والجمعية الرسالية،التيصارلها شأن وصيت ربما لم يكن يراود حلم صانعيهاالذين كانوا يصارعون حينها لافتكاكالاعتراف بشرعيةالوجود، للتعبير عن أفكارهم وأحلامهم وسط محيط مكبوت اعتاد أنينتهج مسلكية الإقصاء والتهميش، وإن تعذر ذلك فالاحتواءوالتوظيف

.

صحيح أن عقيدة الإتحادواليقين بمستقبل الفكرة كان شعورا راسخا سكن جوانح أهل السبق والفضل منذالبدء،فكانت القناعة صلبة، تدفع بهم نحو الفعل المدروسوالحراك المضبوط .

غير أن المخاطر التيكانت تلفهم وظروف النشأة وطبيعة المرحلة والتحولات الجارية وحداثة التجربة،شكلتكلها تحديا نفسيا رهيبا، لم يكن من السهل مغالبته،إلا بظهور متأني وخروج منهجي يدركمعطيات الساحةويعي حدود المساحة، بعدما فهم المشروع بأبعاده التاريخيةوالمستقبليةوشموليتة الحضارية.

تعود اليوم ذكرى التأسيس لتحمل معها كثيرا من المستجداتالطارئة والإضافات المحصلة والإنجازات المحققة وتكشف عنمواقع متقدمة ومساحات واسعةوعلاقات قائمة أهلت الإتحاد لريادة الساحة الجامعية وأحقيته في التمثيلالطلابيوالتعبير عن عمق الحركة الجمعويةالفاعلة والعضوية.

صور كثيرة تزاحمالذاكرة وأفكار متعددة تدافع القلم وخواطر لا متناهية ترد على الذهنوالقلب في هكذامناسبة، ومع ذلك فهي محاولةمتواضعة لاستقراء مسيرة حافلة و ولوج مدرسة شكلت علىالدوام عبورا نحو المستقبل.

لا أزعم مطلقا أنهاكتابة توثيقية فضلا على أن تكون تاريخية، بقدر ما هي خلجات ألقت بكلكلهاعلى صدرياستوحيتها من محاورات ومجالسات لمن تقدمواالمشوار وصنعوا القاطرة التي ركبناها نحنمن بعدهم في رحلةحضارية جعلها المولى تبارك وتعالى دولا بين الأجيالوالأمم.


الاتحاد....الولادة الناضجة

تعود جذورالحركةالطلابية الجزائرية إلى مطلع القرن العشرين،ولكنها تبلورت في إطارها التنظيمي وأخذتشكل التعبيرالاجتماعي والسياسي الفعال مع بداية الخمسينات، بعدما رافقت الحركةالوطنية في تطورها ومسيرتها النضالية، وقد شكل الإتحاد العام للطلبةالمسلمينالجزائريين الإطار الأوسع تمثيلا والرافدالأساسي لثورة التحرير المباركة، ليصبح أحدالنماذج الطلابيةالأكثر تميزا على الصعيد العالمي، غير أن الجزائر المستقلة وضمنخياراتها السياسية كبحت المبادرة الطلابية من أن تعبر عن نفسها إلا وفقالرؤيةالرسمية، بمعنى أن تتحول إلى أحد أجهزة النظامعلى شاكلة الحزب الواحد والتنظيماتالجماهيريةالملحقة بها.

ولكن ذلك لميمنع رغمالغلق المطبق، نمو الأفكار السياسيةوالاجتماعية والحضارية، لاسيما الإسلامية الوطنيةواليسارية منها، لتتشكل العديد من الاتجاهات الأيديولوجية في الساحةالجامعية، معبرةعن ذاتها ضمن صيغ مختلفة،برزت أكثر عبر التنافس على كسب المواقع التمثيليةوالثقافية المتاحة في الجامعة.

غير أن الجزائروبفعلالتحولات العالمية المصاحبة لنهاية الحربالباردة وتحت تأثير الضغوط الداخليةالمتعددة، لجأت إلىالانفتاح، لتقر بذلك دستورية التعددية السياسية ،النقابيةوالإعلامية، فوجدت التيارات الفكرية الفرصة مواتية لهيكلة نفسهاوتأطير أفرادهاوممارسة الترويج والدعايةلأفكارها باسم القانون بعد صدور دستور 23 فيفري 1989،بموجب هذا التحول ظهر الاتحاد العام الطلابي الحر إلى الوجود وعقد مؤتمرهالتأسيسيبعد شهر واحد من ذلك، أي عشية 23مارس 1989،بعدما تم وضع لبناته الأولى غداة 11نوفمبر1988 ، لأنه كفكرة ومشروع وحضور كان سابقا على الانفتاحالرسمي.

رغم المشهدالانفتاحيالذي بدت عليه الساحة الجزائرية آنذاك، فإنإرهاصات الولادة كانت عسيرة للغاية، بفعلالظروف العامةالتي استيقظت على وقعها البلاد بعد انهيار أسعار البترول عام 1986، حيث وجدت الجزائر نفسها تعيش أزمة اقتصادية خانقة ومكبلة بمديونية خارجية، كماأن إرادة الانفتاح السياسي كانت محل شك وريبة،مقابل حالة الاندفاع والتهور التي تبديهابعض الأطرافالمستعجلة للتغيير، وقد تمكنت من تجميع الجماهير حول خطابها التعبويالمتسم بالشعبوية والضدية الحادة تجاه الدولة بمختلف مؤسساتها ورموزها،مستفيدة منحالة الاحتقان السياسي والضغطالاجتماعي.

وسطهذه الساحة المكهربة والمحفوفةبالألغام، شق الإتحاد طريقه واختار نهجه النضالي ورسم خطه النقابي، محددالنفسه خطابامتميزا وعقلانيافي عمق الهدير الذي كان يصم الآذان، ومؤسسا لأدبياته وتقاليده فيالممارسة النقابية والفعل الطلابي.

لقد تمكنالإتحاد منتسجيل الحضور والتميز في شهور قليلة مع بدايةالانفتاح، لأنه كان واضح المنطلقات،نبيل الأهدافوالغايات، شرعي الوسائل، معبرا في أفكاره ومواقفه عن أصالة الطالبالجزائري و واقعه المعيش، فكان بذلك امتدادا لمسيرة الحركة الطلابيةالجزائريةالأصيلة في معركة التحرر الوطني ثم البناءوالتشييد.

كما أنه تجاوزالمعارك الجدليةالقائمة حينها في الأوساطالإسلامية، والمرتبطة بمشروعية الاختلاط في العمل الطلابيوحدود الانفتاح والتعاطي مع التيارات الأخرى، فقد كانت تستنزف الجهدوالوقت علىحساب الأولويات وعمق الصراع وجوهر القضاياالمطروحة آنذاك.

بهذه الانطلاقةالناضجة،بدأ الإتحاد مشواره الطلابي ومساره النقابي،مستلما مشعل المسيرة الطلابية الجزائريةمن صناعهاالتاريخيين، ومستكملاللرسالة الوطنية في بناءجزائر الاستقلال والتعددية والدفاع عن الحقوق الماديةوالمعنوية للطلبة وترقية مكتسبات الجامعة الجزائرية.

الاتحاد....جماهيرية الحضور و قوة المقترح

بالرغم من حداثةالتجربةالنقابية، مع غياب تقاليد العمل الطلابي الحروالمنتظم، بفعل عقود من الأحاديةوالانغلاق، إضافة إلى ماعرفته الجامعة الجزائرية بداية التسعينات من التراجع الرهيب الذيأوصلها إلى حافة الانهيار، بسبب الأزمة العامة التي عاشتها البلاد، وكذاحالة النزيفالعلمي وعدم الاستقرار في هياكل ومنظومةالتعليم العالي، مع الأخذ بعين الاعتبارالمنافسة الشديدةوغير الشريفة، بل الملاحقة والتضييق، إلا أن الاتحاد استطاع أن يفتكشرعية التمثيل، بل أن يحوز على قيادة الجماهير الطلابية، فكانت تحركاتهالنقابية،مواقفه الوطنية وتفاعلاته الدولية يؤمها عشراتالآلاف، وعرف الانتشار السريع عبر كلجامعات الوطن، لأنه انحاز كلية إلى مصالح الطلبة وتخندق إلى جانبهم، تبنىاحتياجاتهم اليومية، وعبر عن طموحاتهم في تجرد مطلق، فكان رمزا للثقةيطرقون بابه فيكل الانشغالات البيداغوجبةوالاجتماعية التي تواجههم وحتى الشخصية منها، شعروا في ظلهبالذات العميقة والأنا الداخلي، لأنه كان صادقا وباذلا لكل غالي ونفيس فيحملهمومهم والسعي للتخفيف من معاناتهم وتبليغأصواتهم المبحوحة إلى الأبراج العاجية.

في سبيل الدفاععن حقوقالطلبة والتحسيس بوضعية الجامعة الجزائرية، خاضالإتحاد العديد من التحركاتالاحتجاجية التاريخية التيستبقى شاهدة ومن دون شك على تلاحميته بقضايا الشريحةالطلابية واهتماماتها في مختلف الميادين العلمية ،الثقافية والاجتماعية،أبرزهامسيرة الكرامة في 28 أكتوبر عام 1991 ، التي حضرها أكثر من اثني عشر ألف طالب، منطلقة من مجمع بنعكنون بالعاصمة حتى مقر وزارة التعليم العالي، و كذلك رفضه للمشروع التمهيدي حولالخدماتالجامعية عام 1995، ثم حمل الوزارةلاحقا على إلغاء نظام الجذوع المشتركةالذي استحدثهعمار تو عام 98/ 99، بعد موسم نقابي طبعه الاحتجاج المستمر، وتوجتهالمسيرة المشهودة بتاريخ 17 نوفمبر 1999 نحو مقر الوزارة وبمشاركة أكثر منعشرين ألفطالب وحملت شعار "الجامعة الجزائرية إلى أين؟؟" .

ويكاد يتفاعلالإتحاداليوم بمفرده في مواكبة مشروع إصلاح الجامعة، ولا سيما تطبيق النظام البيداغوجيالجديدLMD " "والذي رفع بشأنه تقاريرميدانية مفصلة حولواقع تطبيقه وظروف مباشرتهبالجامعات الوطنية، ونظم لهذا الغرض عشرات الندواتالعلمية المتخصصة بمشاركة الأساتذة والطلبة وأجرى عملية لسبر الآراء مستمعظمالجامعات التي احتضنت النظام وكان مطلب"التقييم قبل التعميم" أولوية ضمن عارضتهالمطلبية التيرفعها في إضرابه الوطنيي بتاريخ 14 ديسمبر 2007.

وفي مقابل هذهالنزعةالمطلبية والاحتجاجية، فإن الإتحاد كان مبادراومشاركا فعالا في إثراء النقاشالجامعي عبر مختلف المحطاتوالمناسبات، بداية من القانون التوجيهي للتعليم العالي،حيث راسل بشأنه رؤساء الكتل البرلمانية لرفض المصادقة عليه بشكله المطروححينها،وقدم مقترحاته للتعديل والإثراء، وبنفس العزيمة تابع وساهم في إعداد النظامالداخلي للإقامات الجامعية موسم 98/99.

وقد عرف هذا الموسم(98/99)إضرابا غير مسبوق لأساتذة التعليم العالي، كادأن يعصف بمصير الطلبة بعدما استمرلأسابيع وشهور،وهو ما حدا بالاتحاد إلى التدخل والوساطة لتغليب مصلحة الطلبة، بهذاالصدد فقد التقى ممثلي نقابة أساندة التعليمالعالي والبحث العلمي وقابل السيد محمدالصالح منتوريرئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي الوسيط الحكومي بينالوزارة والأساتذة، حيث تباحث معهم وضعية الجامعة وتخوفات الطلبة جراء الإضراب المفتوحللأساتذة، لينظم بعدها يوم 10فيفري تجمعا حاشدا أمام قصر الحكومة للتحسيس بمخاطرالسنة البيضاء التي صارت محدقة بالجامعة الجزائرية.

كما تحفظالإتحاد علىالقانون التوجيهي المعدل والمتمم والذي قدمتهالوصاية إلى البرلمان في دورتهالربيعية (2008) بشأنفتح القطاع أمام الخواص لدعم هياكل التعليم العاليببلادنا، وبناء على موقف الاتحاد القوي والمتحفظ على مستقبل عمومية القطاع في التغييرات المرتقبة، عدل النواب بنود القانون، إذ تمت الإشارةبصيغة صريحة، أنه لا يمكن مطلقا تنازل الدولة عن الخدمةالعمومية ومجانية التعليم في كل الأحوال، بعدما ألح علىذلك رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء استجابة لتخوفات الطلبة.

ربما لا يسع المقال هنالتتبع مسيرة الاتحاد النقابية مركزيا وقاعديا، لكن من المهم الإشارة أنهكان ولازالالحاضر القوي والمساهم الأول في تفكيك المشاكلالتي يتخبط فيها الطلبة، إضافة إلى مبادرته بالعديد منالمشاريع والقوانين والتصورات المتعلقة بجوانب الإصلاح الجامعيالمختلفةفي أبعادها البيداغوجية، الاجتماعية، الثقافيةوالتمثيلية.

ونتيجة لمساعيهالمتواصلة منذ عقدين، وتحركاته التي لم تتوقف يوما في سبيل تحسين ظروف الطلبةالاجتماعية، وتأكيده عبر كل العرائض المطلبية، و رفعه لتقارير موثقة إلى كل الدوائرالمعنية، توصل الإتحاد إلى إنجاز مهم، بإعلان رئيس الجمهورية عشية لقائه بالشبابيوم 04 مارس 2008 عن رفع المنحة الجامعية بنسبة 50 بالمئة بداية من الموسمالموالي.

كانت تلك محطات مضيئة في مشوار الاتحاد النقابي، أما حضوره الطلابي في رحاب الدفاع عن حقوق الطلبة ومصالحهم، فهي عمل يومي وسعي دائم لا يرتبط بموسم أو مكان محدد دون سواه، وقد عرفت الجماهير ومختلف وسائل الإعلام تحركات الاتحاد المعتادة مع مطلع كل دخول جامعي جديد، لتحسين ظروف استقبال الطلبة والمساهمة في تطوير الخدمة الجامعية.

لم يكتفي الاتحاد عبر مناضليه ومناضلاته برفع المطالب والاحتجاجات المتكررة، بل تقدم لمساعدة الطلبة في التوجيه والاستقبال والتحويلات البيداغوجية، وحتى التكفل الاجتماعي في بعض الأحيان، إذ عرفت الكثير من الإقامات في سنوات عديدة، فتح مطاعم و إيواء عابر السبيل لفائدة الطلبة الممتحنين في الاستدراك، أو الوافدين للتسجيلات الأولية لمن ينحدرون من مناطق بعيدة.

جمعيات عامة، تجمعات حاشدة، مسيراتجماهيرية، وقفات احتجاجية وطنية، إضرابات شاملة، عرائض مطلبية، مقترحاتحلول.... هيصور و ملاحم ستبقى شاهدة على نبل النضال وعراقته في جغرافيا الجامعةالجزائرية.

الاتحاد.... تفاعل تاريخي مع آلامالوطن وآماله

رغم التزاماتهالنقابيةتجاه الطلبة، ومع تعقيدات الوضع الذي عرفتهالجامعة مطلع التسعينيات، فإن الاتحادومنذ بداياتهالأولى، أدرك الرهانات الوطنية، متحملا مسؤولياته التاريخية في ظروفحالكة جدا، اتسمت بالتهييج وضبابية المواقف وازدواجية الخطاب وترددالخيارات وتصاعدالعنف الأعمى مع تزايد الضغوطاتالخارجية.

في تلك الظروفالبالغةالحساسية والخطورة، تمسك الإتحاد بخيار الحفاظعلى مؤسسات الدولة وبنية المجتمعوحيادية الجامعة،فوقف في وجه العصيان المدني الذي رفعه غلاة السياسة شهر جوان من عام 1991، رافضا الزج بالجامعة في متاهات الحزبية الضيقة، وإن لمتكن تعنيهمواقف الحزب المحل حينها، بقدر ما حرص على عدم توظيفالجامعة بهذا الشكل الحزبي بغية توريطهافي مخطط التأزيمالاجتماعي والتعفين السياسي للبلاد.

عقب توقيفالمسارالانتخابي و شغور المؤسسات المنتخبة، حيث أضحتالجزائر تعيش فترة انتقالية على كافةالمستويات، دخلتالبلاد مرحلة العنف الهمجي والتدمير لمقدرات الوطن، وقف الاتحاد موقفالمدين للأعمال الإرهابية بكل شجاعة ومسؤولية، حيث استنكر أن تنسب مثل تلكالجرائم إلىالإسلام أو أن ترتبط بمشروع إسلامي، وعبر عنهذه المواقف بكل وضوح في مختلف وقفاتهوبياناته الرسميةالتي تناقلتها في حينها وسائل الإعلام الوطنية.

في الوقت ذاتهوللخروج من جحيم الفتنة الأمنية التي أوقعنا فيها التطرف بضفتيه، بادرالإتحادبالدعوة إلى استرجاع شرعية المؤسسات، وإطلاقمسار المصالحة الوطنية بين الجزائريين،ولعل التجمعالطلابي الذي احتضنه مدرج الثورة ببن عكنون يوم 31 مارس عام 1993 تحتشعار "نؤمن بالله ونحب الوطن" كان الحدث الجماهيري الأبرز في موقفالإتحاد منمجريات الساحة الوطنية، حيث عبر عن رفضه للعنفوالمزايدات السياسية باسم الإرهابواستغلال وضعيةالبلاد لأغراض حزبية والتأكيد على ضرورة الحوار.

ولتجسيد هذه الرؤية التي بدتوقتها ضربا من الخيال وشطحةطلابية ساقتها عواطف البراءة السياسية وغذتها مشاعر الحب والشفقة تجاهوطن يحترقبأيدي أبنائهوتآمر أعدائه، شكل الإتحاد لجنة طلابية لدفع المصالحة الوطنية عشيةالثامن من جويلية عام92، يوم كانت المصالحة تعدل الكفربالوطن والخيانة لمصالحهالعليا ومساندةصريحة للإرهاب في نظر الفكر الإستئصالي النافذ والموجه لدفة الحكم، لتلتقي تلك اللجنة بكبار السياسيين والقادةالحزبيين والشخصيات الوطنيةلشرح الرؤية الطلابية بشأنسبل الخروج من الأزمة وكذا تقريب وجهات النظر في موضوعالمصالحة الوطنية.

ولتفعيل هذهالرؤية، انخرط الاتحاد في المبادرات الرسمية للنقاشالوطني بداية بحوار المجلس الأعلىللدولة معالجمعيات يومي 14 افريل و10 أوت 1992 ،حيث نقل اهتمامات الطلبةوانشغالاتهمتجاه مختلف القضايا الوطنية والجامعية ثمالمشاركة في ندوة الوفاق الوطني 14. 15أوت1995 ، والاجتماعبرئيس الجمهورية السيد: اليمين زروال حيث اطلع هذا الأخير الإتحادعلى أرضية الوفاق الوطني.

وظل الإتحادمتمسكابقناعاته ورؤيته السياسية، حتى بدأت ملامحالانفراج تلوح في سماء الجزائر عشية قدومالرئيس عبدالعزيز بوتفليقة إلى سدة الحكم، بعدما أعلن ما يسمى بالجيشالإسلاميللإنقاذ عن هدنة من طرف واحد، وهنا أي بعدانتخابات 16 أفريل 1999 ، طرح الرئيس الجديدبعد 5 أشهر منانتخابه قانون الوئام المدني على الاستفتاء الشعبي، ليشرع الإتحادفيحملات التجنيد الطلابي والتعبئة الشعبية لصالحالقانون الذي رأى فيه خطوة أخرى علىالطريق الصحيح،بعدما سبق وأن دعم مبادرة الرئيس زروال تحت مسمى قانون الرحمة، والموقف نفسه أبداه الإتحاد تجاه الخطوة الموالية "ميثاق السلم والمصالحةالوطنية"الذي قدمه الرئيس بوتفليقة – بعد انتخابهلعهدة ثانية – في 28 سبتمبر 2005 ، وكانبالنسبة لجماهيرالإتحاد انتصارا للإرادة التاريخية للمصالحة التي تبناها وتأمينالمستقبل الأجيال القادمة.

عندما يقرأالتاريخ فيمستقبل الأيام فصول الأزمة الأمنية التيكابدتها الجزائر عبر عقد ويزيد من الزمن،سيطالعه وجه نظرمشرق، قد خط اسمه بأحرف من دم وقدم روحه قربانا للجزائر وفديةلمحنتها القاسية، فوهبته بذلك الخلود والحياة في أسمى معانيها وأنبلمقاصدها، إنهالشهيد عبد الحفيظ سعيد، هذا الطالب الذي فتكتمعاناة الوطن بجسده النحيف فأردتهعليلا، كان يحملالجزائر بكل همومها وآلامها وآمالها في قلب صغير ويحتضنها بطموحكبير وحلم عانق الشمس في سمائها العلياء.

عبد الحفيظ سعيدطالتهيد الغدر والإجرام صباح 13 فيفري1995 ، لتوشح بهقائمة الشهداء وتزين به موسوعة رجالالشرف والواجبالوطني.

عبد الحفيظ سعيدأستشهدكغيره كثير من أبناء الجزائر التي عصفت بهاالمحنة على حين غرة، دفع ضريبة قناعاتهوأفكاره المتشبثةبالجزائر ومصالحة أبنائها، ولكن عزاؤنا أنه سقى بدمائه الزكية تلكالشجرة المباركة اليانعة التي نتفيؤ ظلالها اليوم، في كنف السلم والوئاموالمحبةوأنار للأجيال درب الرسالة وطريق الوصول إلىالغايات العظام.

أمــا على صعيداسترجاعشرعية مؤسسات الدولة، فقد شارك الإتحاد فيالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا في شخصالفقيد المرحوم:محمد سعيد شقيق الشهيد عبد الحفيظ ،ثم دعا الشعب الجزائري وعلىرأسه الفئات الطلابية إلى المشاركة القوية في رئاسيات 16 نوفمبر 1995، فيمواجهة منتوعدوا مواطنيهم بشعار "من الصندوق إلىالصندوق" ، وذات الموقف تبناه إزاء تعديلالدستور في 28نوفمبر 1996، ثم تشريعيات 5 جوان من العام الموالي.

وبحلول رئاسيات 16أفريل 1999، وبالنظر إلى تحسن الظروف الأمنية وجملةالتحولات الحاصلة، فقد كانت مشاركة الإتحادأكثر فاعلية، حيثدعم المترشح الحر آنذاك السيد: عبد العزيز بوتفليقة، مجددا مساندته فيرئاسيات 8 أفريل 2004 ثم انتخابات 2009 ، مرورا بتشريعيات 30 ماي 2002 ،حيث قدم الإتحادمرشحا عن المنظمة ممثلا فيشخص الأمين العام الأسبقالأستاذ:فيصل بن طالب، ضمن قائمة حركة مجتمع السلم لمدينةالجزائر العاصمة..

كانت رؤيةالإتحادوقناعاته في هذا المسار السياسي التشاركي، قائمة على مبرراتموضوعية و واقعية، لأن الخيارات المطروحةوالممكنة وقتها،كانت تتراوح بين بقاء مؤسسات الدولة أو سقوطها، بكل ما يمثله ذلك من تداعيات علىالصعيد السيادي، الاجتماعي والحضاري، فكان من الطبيعي أن ينحاز الإتحاد-في إطارموازنات إستراتيجية وعميقة- إلى بقاء الدولةرغم هشاشتها وانحراف مسارها، وإن كانالوضع في حقيقةالأمر أخذ طريقه نحو التحسن تدريجيا، فها هي الجزائر اليوم تعالجمخلفات أزمتها وتتطلع لغد واعد بمشيئة الله ثم بإرادة المخلصين منأبنائها ومؤازرةالمحبين منأصدقائها.

تتويجا لهذهالمواقف المتميزة،حاز الإتحاد ثقة الرئيس بوتفليقة، إذ أسندت له مهمة التنسيق ممثلةفي شخص الأمين العام الأخ:إسماعيل مجاهد على مستوى المداومة المركزية للطلبة والشباب في رئاسيات 09أفريل 2009.

في مقابل هذا التوجه الذي سعى للحفاظ على بنية الدولة خلال مرحلة حرجة من تاريخ الجزائر،فإنالإتحاد كان مدافعا وفيا عن الحريات الفرديةوالجماعية، مناديا بضرورة ترقية الفعلالديمقراطي عبرتكريس التعددية السياسية والنقابية واحترام إرادة الشعب وحقه فياختيار السلطة . وقد كانت هذه التوجهات في صلب المحتويات الفكريةوالسياسية للوائحالمنظمة مندتأسيسها.

كان الإتحاد دوما حريصا على الرفع من الوعي السياسي لدى الطلبة عبر الاهتمام والتفاعل مع قضايا الشأن العام المحلية والدولية منها على السواء، ولكنه رفع نداء للطلبة عشية المسيرات الأخيرة التي تبنتها ما سميت بالتنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية، يحذرهم فيه من مغبة الاستدراج والسقوط في تضليلات بعض المندسين لفائدة جهات حزبية معزولة.

طبعا الموقف لم يكن نابعا من منطلق الرفض لمشاركة الطلبة في أي مبادرة سياسية يقتنعون باتجاهها وجدواها، بيد أن معارضة الاتحاد للأمر، نجمت من رفضه المبدئي لتحزيب الجامعة والدفع بها لتوتير الوضع العام، من خلال استغلال مشاكل الطلبة المحضة وتوظيفها بشكل سياسوي مفضوح خدمة لأجندات تشكيلات فئوية، لجأت لاستغلال الجامعة عندما فشلت في تجنيد الشارع الشعبي.

لذلك وقفنا بالمرصاد لمحاولات الركوب على ظهر الطالب الجزائري أو التلاعب بمصالحه من أي طرف كان.

الاتحاد .....نضال من أجل الهويةالوطنية

بالموازاة معتفاعلهواندماجه في عمق الاهتمام العام، كان الإتحادمناضلا مستميتا لتعزيز عناصر الهوية الوطنيةوترقيتها - خلالاثنين وعشرين عاما هي عمر المنظمة حتى الآن- في ظل ما اكتنفها خلال فترات متلاحقة منمحاولات الطمس أو التغييب، بفعل الأزمة المتعددة الأوجه والضعف الداخليوالعداءالخارجي في تلك المراحل العصيبة.

عندما نتحدث عنإسهاماتهذه المنظمة الطلابية في مجال الدفاع عن أبعادالهوية الوطنية، فإن أول ما يستوقفالدارس والملاحظللشأن الطلابي في الجزائر، هو الجهد التاريخي للإتحاد في تعريبالتعليم العالي في الجزائر، وقد كان أولى الملفات التي خاض بها الإتحادغمار النضالودخل بها معترك الفعل النقابي، بداية مناحتجاجه على التراجع الرسمي عن مشروعالتعريب خريف1989، حيث عقد تجمعا جماهيريا مشهودا أمام المجلس الشعبي الوطني في13 نوفمبر 1989، للمطالبة بتعريب الجامعة الجزائريةوتوزيع ثلاث رسائل بهذا الموضوع إلى كلمن : رئيسالجمهورية ،رئيس الحكومة، رئيس المجلس ،ثم بعث بها إلى قادةالأحزابالسياسية.

استمر مشوارالإتحاد فيمطلبه بتعريب الجامعة حتى المسيرة التاريخيةعشية 15 أكتوبر 1990، ليصدر بعدهابأسبوعين القرارالوزاري القاضي بتعريب السنوات الأولى من التعليم العالي.

بمجيء الرئيسمحمدبوضياف-رحمه الله- عطلت السلطة السياسية مشروع التعريب، ليعاودالإتحاد مجددا الاحتجاج الطلابي مطالبابرفع هذا التجميدفي حق القانون.

لقدشكل التعريب مطلبا تاريخياومحورنضال لأجيال الإتحاد، كرسته لوائح المنظمة وجسدته مواقفها الميدانيةواعتبرالإتحاد على مر مسيرته النضاليةالتعريب شرطا أساسيا ومبدأ جوهريا في مشروع إصلاحالجامعة الجزائرية

نضال الاتحاد من أجل التعريب لم يقتصر على البعد النقابي المطلبي، بل تعزز بالجهد العلمي والأكاديمي، حيث عقد عشرات الندوات العلميةوالأيام الدراسية البيداغوجية والملتقياتالوطنية لطرح ملفالتعريب على بساط البحث والمدارسة عبر كل الجامعات والمعاهد الوطنيبة، معتبرا إياه مسألة مبدئية تتعلقابتداء بمسألة السيادة الوطنية واستكمال الاستقلال الوطني، لتكريسالانتماء القوميوالحضاري، كما هو قضيةموضوعية ترتبط بما أكدته الدراسات العلمية البيداغوجية حولأهمية اللغة الأم لأي مجتمع، في القدرة على التحصيل العلمي والاستيعابالمعرفي، فضلا على إحراز التفوق والإبداع.

كما عمل الإتحادعلىتنمية معاني الاعتزاز بالوطن، من خلال بعثه وتفعيلهللأنشطة ذات الصلة بالتاريخ الوطني، لاسيما ما تعلق بالحقبةالاستعمارية، حيث كانت هياكل الإتحاد تحتفي سنويا بالمحطات الوطنية البارزة:من ذكرى أول نوفمبر إلى 5 جويلية، مرورا بأحداث 11 ديسمبر، 17 أكتوبر، 18 فيفري، 8 ماي، 19مارس، 19ماي.. الخ في معارض إعلامية مفتوحة وعروضمسرحية وندوات تاريخية وتواصلية معرموز الثورةوصانعي ملحمتها الخالدة، بمشاركة رواد الحركة الطلابية الجزائرية الذينجمعتهمصلات وثيقة و وطيدة بالإتحاد، قائمة علىالاحترام والتقدير لجهوده وخطه الطلابي،وقد صرح السيد: بلعيد عبد السلام أحد رجالات الحركة الطلابية الجزائرية في أكثر من مناسبة، أن الاتحاد العام الطلابي الحر يمثل الوريث الحقيقي والشرعيلخطالإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريينونهجه الوطنيالأصيل.

بهدف مقاومةالإرادةالاستعمارية في طمس التاريخ وتزييف الحقائق،نظم الإتحاد عبر كل جامعات الوطن وقفاتطلابية مناهضة لقانون 23 فيفري الذي أصدرته الجمعية الوطنية الفرنسية )البرلمان( سنة 2005، الذي يعتبر في فقرتهالثانية أن جرائم الإستدمار في شمال إفريقيا كانتعملا حضاريا، ليتم إلزام المدارس الفرنسية على تقديمه للتلاميذ بهذهالصفة.

بموجب رد الفعلالرسميوالشعبي الجزائري، أضطر الرئيس جاك شيراك إلىسحب القانون، بعدما تعثرت اتفاقيةالصداقة بينالبلدين على خلفية الموقف الفرنسي من التاريخ الاستعماري، حيث ترفضالسلطة الفرنسية حتىالآن الاعتذار عن جرائمها فضلا عن أي تعويضمادي.

لقدارتبطتمواقفالإتحاد إزاء العديد من الملفات الكبرى، بناء على صلتهابموضوع الهوية الوطنية، كما هو شأن إصلاحالمنظومةالتربوية الذي أسندت مهمته من طرف الرئيس بوتفليقة للجنة وطنية ترأسها الدكتور:علي بن زاغو سنة 2001، حيث رفض الإتحاد حينها فرنسة التعليم، معبرا عن تطلعه في الوصولإلىمدرسة وطنية أصيلة ومتفتحة، تضطلع بتخريج أجيالمعتزة بدينها، لغتها، تاريخها ،وطنها وانتمائها القوميالحضاري.

الموقف نفسه، فيما يخص تعديل قانون الأسرة، حينمااحتدم الجدل حول شرط الولي الشرعي، وموضوع التعدد في الزواج وغيرها من المسائل المتعلقةبالأحوالالعائلية، ليحذر الإتحاد من مصادمة نصوصالشريعة الإسلامية أوتجاوز التراث الوطني،والعرف الاجتماعيالجزائري.

لعل أبرزالمواقف في مجال النضال من أجل ترقية عناصر الهوية الوطنية، هو إقدام حكومة أحمد أويحي موسم 2005/2006 علىإلغاء شعبة العلوم الإسلامية من التعليمالثانوي، بحجة عدمملاءمتها لاحتياجات سوق الشغل، القرار أثار حفيظة الإتحاد ،إذ رأىفيه مساسا بعمق الهوية الوطنية، يأتي استجابة لضغوط خارجية في إطار مشروعالشرق الأوسطالجديد، الذي سعى إلى محاولات تكييف المناهج الدراسية فيالعالم العربي والإسلامي، بما يستجيبلرؤية الغرب فيمسعى مكافحة التطرف والإرهاب، هنا بادر الإتحاد بتأسيس التنسيقيةالوطنية للعلوم الإسلامية، رفقة الرابطة الوطنية للطلبة الجزائريين، أساتذةالطورالثانوي للعلوم الإسلامية وكذا أساتذةالجامعات، تهيكلت فروعها على المستوىالوطني،حيث خاضاحتجاجات واسعة ومطولة، وصل صداها إلى مجلسي الحكومة والوزراء، وهوما حدا برئيس الجمهورية شخصيا للتدخل و تعديل القرار من خلال الأمر بتعميمإجبارية الاختبارفي العلوم الإسلامية لأول مرة عبر كلالامتحانات النهائية، لأطوار التعليم الابتدائي، المتوسط والثانوي وفي كل الشعب المعتمدة، إضافة إلى رفع معامل مادتي الأدب العربي والتاريخحماية للهويةالوطنية وترقية لعناصرهاالأساسية، مقابل غلق تخصص العلوم الشرعية من الطور الثانوي.

تفاعل الاتحادمعالقضايا الوطنية المبدئية كان بشهادة القاصيوالداني مشرفا وقويا ومتواصلا على مرالزمان والمكان،والكل لا يزال يستحضر تلك المواقف الحاشدة والوقفات الغاضبة التيجند لها الاتحاد مئات الآلاف من الطلبة والأساتذة والعمال، إثر التطاولالدنيء علىشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم، الصادر عنالرسوم الكاريكاتورية في الصحفالدانماركية، مطالبا هذهالأخيرة بالاعتذار للعالم الإسلامي، وملحا على إصدار قانوندولي عبر الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي يجرم الإساءة إلىالمقدساتالدينية.

في سياقاستعراض مواقفالإتحاد بشأن الهوية الوطنية، وجب أن نذكر أنهعبر مساره التاريخي، كان يعتبرالأمازيغية عنصرا جوهريا ضمنمكونات الهوية الجزائرية، تمثل امتدادا وعمقا ثقافيا،كما تعبر عن ثروة التعدد الثقافي والعرقي، لذا كان موقفه ضرورة ترقية الثقافةالأمازيغيةبكل أبعادها ضمن إطار الوحدة الوطنية، ولهذارحب بتدريس اللغة الأمازيغية في مؤسساتالتعليم، كما حذرمن التوظيف الأيديولوجي للبعد الأمازيغي، إذ هو موروث مشترك بينالجزائريين مثله مثل: الدين، العريبة والتاريخ ،لا يمكن احتكاره أواستغلاله بأي شكلمن الأشكال.

الاتحاد .....مواقف شاهدة لنصرةالقضايا العادلة

مقابل نضاله الشريف في سبيلالحفاظ على الهوية الوطنية، واستلهاما من قيم الثورة التحريرية وتاريخالجزائرالمجيد، ودعما لمواقف الجزائرالرسمية والشعبية إزاء مختلف الشؤون الخارجية، فإنالاتحاد كان المناصر الدائم لكل القضايا العادلة التي عرفها العالم وفيمقدمتهاالقضية المركزيةللأمة.

لقد كانتالقضيةالفلسطينية المحور الدولي الأول الذي اشتغلعليه عشية تأسيسه ولازال إلى اليوم، إذقاد الجماهيرالطلابية في مسيرات صاخبة، احتجاجا على تهجير اليهود السوفياتبدايةالتسعينات، ليستمر الدعم المطلق والوقوف الدائمإلى جنب الشعب الفلسطيني ومناصرته فياسترجاع حقوقهالوطنية المشروعة، في مقدمتها الدولة المستقلة وعاصمتها القدسالشريف،العودة وجلاء الكيان الصهيوني عن الأراضيالعربية المحتلة.

في الحقيقةمواقف النصرةالتي خاضها الإتحاد لصالح القضية المركزيةيضيق بها المقال، ويكفي أن الإتحاد صاريعرف في الأوساطالطلابية والإعلامية بسفير الشعب الفلسطيني في الجامعة الجزائرية،حيث صارت قضيته جزءا قارا في كل نشاطات الاتحاد الثقافية، التكوينيةوالدبلوماسية.

لم يخلو موسم واحد دون أن يسجل الاتحادأكثر من تحرك أو وقفة احتجاجية وطنية،تنديدا بهمجيةالعدوان الصهيوني والتخاذل العربي والتواطؤ الدولي، ولازالتالجامعةالجزائرية تحتفظ بـتلك المشاهد والصورالتلاحمية الرائعة لطلبة الجزائر بقيادةالاتحاد في كلمرة يقتضي فيها واجب النصرة التحرك والتجنيد العام والتعبئةالشعبيةللتحسيس برهانات وتحديات القضية الفلسطينية،بدءا من رفض مسار أوسلو عام 1992 وما تلاه، إلى المطالبةبرفع الحصار علىالشعب الفلسطيني المحاصر، مرورا باستنكار الاغتيالات السياسيةالجبانة التي طالت رموز المقاومة والجهاد، وكذا الإجتياحات العسكريةوالاعتداءات السافرةفي حق المدنيين، وبناء جدارالفصل العنصري، وإقامة المستوطنات الصهيونية ومحاولاتتهويد القدس من خلال الحفريات المتوالية وطمس معالم إسلامية المنطقة، كل ذلك تجسد في مسيرات جماهيرية حاشدة وتجمعات طلابية رائعة.

ولاتزال الجامعات الجزائرية تدوي على وقع صدى الإتحاد في تحركاته الغاضبة إثر العدوانالغاشم على غزة الصمود و المقاومة مطلع 2009، إذ هز ربوع الجامعة كاملة، لتتحرك بعدها الجماهير فيكافة المدن، بعدما كسر الإتحاد طوق الجمود بمجرد العودة من العطلة الشتوية التيخنقت أنفاس الطلبة وبلغت معها قلوبهم الحناجر.

لقد شكلتمستجداتالساحة الفلسطينية والصراع مع الكيان الصهيونيموضوع ملتقيات وطنية ودولية عديدة،إلى جانبالاحتفاء والإكرام الذي يخص به الإتحاد الطلبة والأسر الفلسطينية،حيثيتواصل معهم ويشركهم في كل نشاطاته الخاصة والمفتوحة.

لتدعيم أدواره في مساندة القضية الفلسطينية على كافة المستويات، فقد وقع الاتحاد بروتوكول تعاون مع الاتحاد العام لطلبة فلسطين، كما بادر رفقة بعض الأشقاء من طلبة فلسطين بتأسيس الرابطة الطلابية لنصرة فلسطين.

إضافة إلىذلك، بادر الاتحاد بتنظيم المؤتمر الشبابي والطلابي العالمي لدعم الشعوب في نيل الحريةومقاومة الاحتلال في الذكرى الرابعة عشر لاستشهاد الرمز:عبد الحفيظ سعيد عقب العدوان الصهيوني على غزة شتاء 2009،جرتالفعاليات بمشاركة العديد من ممثلي المنظمات الشقيقة من السودان ،سوريا،ليبيا،الإمارات العربية وفلسطين،وتمخضت عن توصيات هامة أبرزها إعلان مبادرة الجزائرلتأسيس "التحالف الطلابي والشبابي الدولي لدعم المقاومة".

ثم احتضن الاتحاد تحت رعاية رئيس الجمهورية السيد: عبد العزيز بوتفليقة "الملتقى السنوي الشبابي الدولي الخامس" لرابطة شباب من أجل القدس بمشاركة ممثلين عن 30 دولة من مختلف القارات أيام: 19.18.17.16/09/2010، وتم إثرها منح العضوية الكاملة للاتحاد في هذه الشبكة، واعتماده ممثلا لمشروع سفراء القدس بالجزائر.

إذا كانتالقضيةالفلسطينية بالنظر إلى خصوصيتها قد عرفت حضورادائما في مسيرة الاتحاد، فإن القضاياالعربيةوالإسلامية الأخرى حظيت في حينها، بذات التفاعل والاهتمام الطلابي .إذعبرالإتحاد عن رفضه للاحتلال العراقي للكويتالشقيق صيف 1990، ثم إدانته الشديدة للعدوان الغربي العربيالمشترك علىالعراق متبوعا بالحصار الجائر، إلى غاية الاحتلال الأمريكي ربيع 2003، الذي يطالب الإتحادبجلائه الكامل من أجل الحفاظ على سيادة العراق و وحدته، ونبذ الطائفية العقدية والمذهبيةالتييغذيها الاحتلال بتواطؤإقليمي.

لقد عبر الاتحاد عن تضامنه المطلق مع الشعب العراقي في مقاومته الوطنية الباسلة منذ ذلك التاريخ، وشجب بشدة كل التداعيات المترتبة عن الاحتلال، لاسيما الأعمال الإرهابية الطائفية والاغتيالات السياسية الجبانة التي طالت أعمدة النظام السابق، في مقدمتهم الرئيس الشهيد:صدام حسين ومساعديه.

كما رفض الوجودالأجنبيبالصومال الشقيق مطلع التسعينات ثم التدخلاتوالضغوطات التي تعرض لها السودان،ليبيا، سورياولبنان لاحقا.

لعله منالمواقفالجماهيرية الكبرى التي سجلها الاتحاد في مجالالقضايا العادلة، هو نصرته لشعبالبوسنة والهرسك الذي تعرضلحرب إبادة عرقية صليبية على يد الصرب، حيث أقام مهرجاناتاريخيا بقاعة حرشة حسان يوم 10 ديسمبر 1992 بالجزائر العاصمة تحت شعار "إذا الشعب يوماأراد الحياة" تضامنا مع البوسنة والهرسك وفلسطينوالصومال.

مغاربيا، عبرالإتحادجماهيريا أكثر من مرة داخل الوطن وخارجه، عندعمه للشعب الصحراوي الشقيق في تقريرمصيره، معتبرا النزاع الصحراوي-المغربي يندرج ضمن قضايا تصفية الاستعمار التي يجب أن تأخذ مجراها الأممي وفق لوائح المنظمة الدولية، وقد نظم العديد من المهرجانات التضامنية للتحسيس بالأوضاع الإنسانية في الصحراء الغربية، إضافة إلى مشاركته في مختلف المناسبات السياسية الوطنية والدولية لدفع القضية في اتجاه الاستقلال وإنهاء الاحتلال.

كما نظمتجمعا طلابيا أمام السفارة التونسية عام 1990 احتجاجا على وضعيةالطلبة التونسيين الذين كانوا يتعرضون لكل أصناف التضييق والملاحقة من أجهزة الرئيس المخلوع بن علي، وقد قوبل المتجمعون آنذاك بالقمع من طرف القواتالعمومية الجزائرية.

لاحقا وفي عهد الثورات الشعبية مطلع 2011، عبر الاتحاد عن دعمه المطلق من حيث المبدأ لحق الأشقاء في تونس، مصر وليبيا، وكل الشعوب في أن تعيش الحياة الكريمة الموشحة بأنوار الحرية، المفعمة بنسائم الكرامة الإنسانية ونفحات العدالة الاجتماعية.

وقد خص الشعب الليبي بوقفة تضامنية أمام مقر السفارة الليبية بالجزائر صباح يوم 27/02/2011، معبرا عن رفضه لجرائم الفاشية المعتوهة والهتلرية المفزعة، التي يرتكبها مرتزقة النظام البائد في حق الأبرياء العزل، مناشدا السفير الليبي بضرورة التبرؤ من فلول هذا الإجرام الوحشي، وإعلان الاستقالة من التبعية لهذه العصابات القبلية المتعطشة لشهوة السلطة ونزوة الزعامة الزائفة، على جماجم و رقاب الشعب الليبي الأبي، من أجل الانحياز لمطالب وثورة شعبه المسالم قبل فوات الأوان.

تفاعلا مع ماتعيشهالقارة الإفريقية من تخلف على الصعيد السياسيوالتنموي، وما يواجهها من تحديات فيإطار التطلعلاستقرار سياسي منشود وتنمية مستدامة، تحقق الرفاهية لشعوبها وتخلصهامنالتبعية للعالم الخارجي، بادر الاتحاد بتأسيسو رئاسة إتحاد الطلبة الأفارقة، حيثرافق الإرادةالسياسية الإفريقية ومارس الدعاية والتعريف بأهمية الإتحادالإفريقيوبمبادرة النيباد من خلال اللقاءات والجولاتالطلابية المختلفة مع الجالياتالإفريقية فيالجزائر.

تجدر الإشارة فيسياقاستقراء الجهود الدبلوماسية الطلابية للإتحادفي حشد الدعم الدولي لمواقفه، أنهشارك في العديدمن المحافل الدولية والعالمية وسعى جاهدا لاستمالة روادها إلى صفه ، نذكر على سبيل المثال لا الحصر مشاركة الإتحاد في منتدى التشاورالأوروبي، مؤتمرالطلبة الألمانالديمقراطيين، نشاطات إتحاد الطلبة الأوروبيين الديمقراطيين والذييعد الاتحاد عضو شريكا فيه، الجامعة الشتوية للطلبة الأوروبيين بالبرلمانالأوروبيببروكسل، الندوة الدولية للشباب والطلبة من أجل تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، المهرجان العالمي للشباب والطلبة في نسختيه السادسة والسابعة عشر بهافانا وبريتوريا على التوالي، وغيرها.

الإتحاد.... مبادرات صنعتالريادة

ربما حققالإتحاد هذهالإنجازات الباهرة والحضور القوي على مختلفالأصعدة والمجالات الجامعية، الوطنيةوالدولية، بفضلما تحلى به من منطلقات وأهداف و وسائل عمل، وما يمتلكه من مؤهلاتذاتية وقدرات تعبوية وانضباط تنظيمي واستقرار هيكلي، إلا أنه من المهم أننقف عندجملة المحطات البارزة التي أسس لها الإتحادواستطاع من خلالها الوصول إلى هذهالمستوياتالنضالية التي بوأته الريادة وثراء التجربة وتعدد العلاقات التي يتحركفيإطارها اليوم.

لقدصنع الإتحاد لنفسه ومنذ البدايةمبادرات قوية مثلت تفاعلا مميزا مع ما عايشه من أحداث ومواقف وعكست رؤيتهتجاهالقضايا المحيطة به، وعبر بواسطتهاعن ثقافته النضالية المبنية على روح الانفتاحوالشراكة والتعاون في دائرة القواسم المشتركة التي ترتبط بالشأن العام،المصلحةالعليا للوطن والقضايا العادلة فيالعالم.

تعددت هذهالمبادراتسواء على المستوى التكويني التنظيمي الداخلي أو على الصعيد النشطوي الخارجي،حيث أسس تقاليد نشطوية صارت ضمنالمكتسبات المعنوية الأدبية الهامةالتي تسعى أجيال الإتحاد إلى تطويرها وتثمينها وفقاحتياجات المرحلة، إذ يحصي اليوم العشرات من المحطات الناجحة: "كالندوةالوطنيةللهياكل التنفيذية" التي يتابع من خلالها وضعية هياكله القاعدية مع بداية كل موسم جامعي ليقف على استعداداتها النقابية، "الندوة الوطنية للشؤونالبيداغوجية والاجتماعية" يحصي عبرها كل سنة مستجدات الأوضاع الجامعية المتضمنة في التقارير المفصلة لفروعه في كل جامعات الوطن، ثم تقدم قيادة المنظمة بالشرح والنقاش النصوص ومشاريع الإصلاح الجديدة، "اللقاءاتالوطنية للقطاعات" حيث تتم معاينة البرامج الوطنية ومدى تجسيدها في الأداءات القاعدية، مع التعرض لمختلف العوائق التي تواجهها على أرض الواقع، "الدورة التأهيلية الوطنية" فضاء تكويني نوعي يستهدف العناصر الجديدة للمنظمة من خلال تزويدها بالمعارف النضالية الأساسية والقيادية ينعقد نهاية كل موسم جامعي، "احتفالية الطالب: عبد الحفيظ سعيد" تخلد ذكرى استشهاده لتستحضر مناقب الشهيد الرمز وتجديد عهد الوفاء للمسيرة بحضور عائلة الشهيد ورفاق دربه وخريجي المنظمة ومئات المناضلين والمناضلات،"مهرجان ذكرى التأسيس"، "الجامعة الصيفية" نشاط عام تلتقي فيه القيادات التنفيذية المركزية، المحلية بالمناضلين الجدد، يجمع بين التكوين الجاد والترفيه الهادف، تعرف سنويا مشاركة ألف عضو فما أكثر، "المخيم الربيعي للثانويين" فضاء آخر موجه لتكوين وتأهيل طلاب المؤسسات الثانوية المنخرطين في واجهات ونوادي الاتحاد المختلفة،الدوراتالتكوينية والتنظيمية السنوية للفروعوالأقاليم،.... الخ، إضافة إلى هذه الآلياتالتي ابتكرهاالإتحاد في التكفل بانشغالات الجامعة ومتابعة شؤون الطلبة اليومية، من أجلالاستجابة لاحتياجاته التكوينية والتنظيمية المتنامية، فإن الإتحاد قدأسس للعديدمن المبادرات النشطوية والوطنية: كالملتقىالوطني للمصالحة الوطنية الذي انعقد منتصف فيفري 2004، الملتقى الدوليحول "دور الشبابالمسلم في إحلال السلم" المنعقد في منصف فيفري 2005، متبوعا باحتضان المؤتمر الحادي عشر للإتحادالإسلاميالعالمي للمنظمات الطلابية برعاية رئيسالجمهورية، "المهرجان العربي للأنشودةالوطنية" المنظم في منتصف فيفري 2007 تزامنا مع تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية، "الملتقىالشبابي الدولي حول المقاولة" الذي جرت فعالياته منتصف فيفري 2008 تحت رعاية رئيس الجمهورية ، المشاركة في تأسيس التنسيق الوطنيللعمل الشباني مطلع التسعينيات من القرن الماضي، ثم منبر الشباب الجزائري بمعية الكشافةالإسلاميةالجزائرية والمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء،وكذا عضوية المجلس الأعلى للشبابعام1995، للتعبير عنالرؤية الشبابية بشأن الأوضاع التي كانت تعيشها البلاد آنذاك.

فعلى الصعيدالجامعيولتفعيل الشراكة بين مختلف أطراف الأسرةالجامعية والتعاون في التكفل بانشغالاتالمنظومةالتعليمية عموما، بادر بإنشاء أول تنسيق بين المنظمات الوطنيةللأسرةالتربوية، جمع بينالإتحاد العام الطلابيالحرUGEL، الرابطةالوطنية للطلبةالجزائريينLNEA، المجلس الوطني لأساتذة التعليم العاليCNES ، وكذا الإتحاد الوطني لعمالالتربيةوالتكوين.

أما وطنياودوليا، وبهدفالتعبير عن مواقفه، بادر الإتحاد بتأسيساللجنة الوطنية لدعم الديمقراطية التي تبنتقرار دعم المترشحالحر في رئاسيات 1999 السيد: عبد العزيز بوتفليقة،ثم الائتلاف الطلابي رفقة الرابطةالوطنية للطلبة الجزائريين، الاتحاد الوطني للطلبة الجزائريين والتحالف من أجلالتجديد الطلابي التي تكفلت بإدارة مداومة الطلبة والشباب للرئيس :عبد العزيزبوتفليقة في انتخابات 09 افريل 2009، وقد عين السيد: إسماعيل مجاهد منسقا عاما لها،كما أسس "المنتدىالعربي للحوار والتشاورالشبابي" الذي جرت فعالياته قبل انعقاد القمة العربية منتصفمارس من عام 2005 ، إذ رفع توصيات أشغاله إلى القادة العرب المشاركين في قمةالجزائر،كما قاد مبادرة إتحاد الطلبة الأفارقة الذيجاء ذكره آنفا.

فيالمرحلة الأخيرة، انخرط الإتحاد أكثر في التعبير عنالقضايا الشبابية باعتبارها اهتماماوطنيا ملحا بفعلالظروف الصعبة التي تعيشها هذه الشريحة، رغم مساعي الدولة الحثيثةفي تحسين وضعيتها، بهذا الصدد، فقد نظم الإتحاد "الندوة الدولية الشبابيةالأولى"بمشاركة وفود أجنبية تحت رعاية رئيس الجمهوريةحول موضوع "المقاولة كخيار لتنميةالشباب"، حيث أشرفرئيس الحكومة السيد:عبد العزيز بلخادم شخصيا على افتتاح فعالياتها،وقد تداول العديد من الوزراء والخبراء وأرباب العمل على منصتها في محاضراتومداخلاتقيمة، لتنهي أشغالها بجملة من التوصيات المهمةالتي رفعت إلى المؤسسات الحكوميةالمخولة، كما توجتبتوقيع اتفاقية تعاون مع الوكالة الوطنية لتسيير القروض المصغرةالتي مثلها وزير التضامن الوطني الدكتور:جمال ولد عباس، اتفاقية عملثانية مع إتحادالشباب الأورو-مغاربيوالوصول إلى أرضية اتفاق مع مكتب العمل الدولي.

استكمالا لهذا التوجه الشبابي، يستعد الاتحاد في إطار الذكرى الثانية والعشرين لتأسيسه، لتنظيم "الندوة الدولية للشغل" ضمن برنامج وطني من خلال حزمة من الأنشطة الميدانية على مستوى كافة الجامعات لتبليغ العقبات التي تعترض هذه الفئات في طريق التشغيل وبناء المؤسسات الخاصة.

الاتحاد....الرسالة الخالدةوالأمانةالباقية

تلك أبرزالملامحوالتوجهات الكبرى التي رسمت لوحة ناصعة لمسيرةطلابية أضافت بكل تأكيد رصيدا أدبياوسياسيا ونقابيامهما لخط الحركة الطلابية الجزائرية.

إنالإتحاد اليوم وبعدما تبوأ هذهالمكانة المرموقة في ساحة الفعل الطلابي النقابي والحضاري، حتى حاز احترامالشركاءوالرواد والملاحظين على السواء،تضعه هذه المكاسب أمام مسؤوليات تاريخية تجاهالرعيل المؤسس أولا، إزاء الجماهير الطلابية ثانيا، ومعالوطنثالثا.

ذلك أن الاتحاد وعبرسنوات من الممارسة والوجود، أسس لقيم تنظيمية وثقافة نضالية وسلوكاتنقابية مميزة، عبرتبصدق وجلاء عن عمق العمل الطلابي الهادف الذييحقق أماني الأسرة الجامعية بمختلفمكوناتها، ويكونسندا قويا لتحديات البناء الوطني وصوتا للانتماء القومي الحضاريللجزائر.

لقد تمكن الإتحاد من أنيحفظ هياكله وأفراده، معززا مواقفه وسمعته في الوسط الطلابي والجمعويعموما، باحترامهلإرادة المنتمين إليه، وتجسيدالقيم ا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ugel.7olm.org
 
لاتحاد مواقف صنعت الريادة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاتحاد العام الطلابي الحر فرع البليدة :: مستلزمات :: لجنة الاعلام-
انتقل الى: